العودة   نخبة المجتمع السعودي مشاهير التواصل الأجتماعي

مشاهير التواصل الأجتماعي آخر أخبار مشاهير مواقع التواصل الأجتماعي العرب عبر شبكة الأنترنت العالمية

قديم 22-06-2003, 06:43   #1
المعـــــــــلم
ابوالعلاءالمعري
 
الصورة الرمزية المعـــــــــلم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2002
المشاركات: 833
معدل تقييم المستوى: 16
Array [reputationdisplay]
Array

[icontitle] كتاب (أكثر قداسة منك المعارضة الإسلامية في العربية السعودية )

(تلخيص موجز)

جوشا تيتلبوم.

رغم أنه ينظر إلى العربية السعودية عموماً على أنها الأكثر تديناً في الدول العربية، فإن مسألة من يحدد خطاب المملكة الإسلامي كان موضوع جدل منذ تأسيس الدولة. إن تشكيل العربية السعودية في أوائل القرن العشرين يشمل ارتباطاً فريداً بالدعوة الوهابية في خدمة الأهداف السياسية للعائلة السعودية. كان للنظام منتقدون، ولكن في أكثر الأحيان كان آل سعود يقمعونهم.

منذ حرب الخليج، أدت المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي أصابت البلاد إلى ارتفاع مد حركة أصولية إسلامية راديكالية تحدت الشخصية العامة للعربية السعودية على أنها الدولة الإسلامية الوحيدة التي جمعت بنجاح بين التقليد والحداثة.

ـ الأصولية الإسلامية الراديكالية في العربية السعودية:

تعبير شائع للإيديولوجية الإسلامية السياسية الحديثة (الأصولية الإسلامية)، في الحالة السعودية، فإن الإسلام الرسمي هو الأصولي، حيث أن الدولة تدعي أنها تحكم بأصول القانون الإسلامي. إن هدف هذه الدراسة، الحركة الإسلامية المعارضة للدولة في العربية السعودية، لهذا، فإن أفضل وصف لها هو الحركة الأصولية الراديكالية.

بخلاف معظم القادة الأصوليين الراديكاليين السنيين، فإن قادة الحركة السعودية ليسوا أشخاصاً عاديين بل هم بالأحرى علماء (رجال دين) قد ثاروا ضد النظام الأصولي تماماً الذي أوجدهم. إن الحركة كتكتل لجماعات بغير قائد معترف به بدأت في عقد الخمسينات والستينات، ولكن ولعدة أسباب فقد ازدادت قوتها في عقد الثمانينات والتسعينات. أحد الأسباب كان ظهور جيل جديد من القادة الشباب الذين تلقوا تعليمهم في جامعات السعودية الإسلامية. سبب آخر كان الانخفاض في أسعار النفط الذي دفع العربية السعودية لتقليص الكثير من الإعانات المالية والبرامج الاجتماعية المقدمة لمواطنيها. العامل الأخير هو الاستياء المتزايد من وجود جنود أمريكيين في العربية السعودية والخليج الفارسي.

لتهدئة الاستياء عبر السنين، حاول النظام السعودي بشكل منتظم سجن أو تهميش مؤسسة العلماء. في أوقات عديدة في التاريخ السعودي، قامت جماعات من العلماء ـ عادة من الدوائر الخارجية في المؤسسة ـ بتحدي آل سعود. لقد حدث هذا أول مرة في ثورة الإخوان (الوهابيين) في 1927 ـ 1930، والتي انتهت على يد مؤسسة الدولة ابن سعود، والذي حجز قياديي العلماء في نظام الدولة الناشئ الحديث، كجزء من سياسة أطلق عليها أحد الدارسين (الكسبلة). وبينما أخذت الدولة السعودية تصبح أكثر بيروقراطية، فإن دمج العلماء في إدارة الحكومة أنهى دورهم.

ـ نظام فيصل:

لقد طور فيصل بن عبد العزيز، الملك الثالث للسعودية العربية، طريقة التسوية الحالية بين العلماء والحكومة، كجزء من نظام متعدد الوجوه يحكم علاقات (الدولة ـ المجتمع) والذي يطلق عليه (نظام فيصل). أثناء حكمه وبعد ذلك، تم تأسيس عدة كيانات قضائية ظاهرياً لتطبيق الشريعة (القانون الإسلامي)، لكنهم في الحقيقة قيدوا الشريعة. وقد أسس مجلس هيئة كبار العلماء في 1971 مع أكبر عالم في البلاد، عبد العزيز بن باز كرئيس له.

رغم ذلك لم يكن الجميع مسرورين بنظام فيصل. لقد واجه النظام أكبر معارضة له في 20/11/1979، والتي تقابل 1 محرم 1400، اليوم الأول من القرن الإسلامي الجديد. في هذا اليوم، قام اثنان من المعارضين، (جهيمان بن محمد العتيبي) و(محمد بن عبد الله القحطاني)، بتنظيم عدة مئات من أتباعهما في هجوم على المسجد الحرام أقدس موقع في الإسلام وهي حادثة أطلق عليها أحد المعلقين (عودة الإخوان)، وطلب النظام السعودي من مؤسسة العلماء إصدار فتوى ضد جماعة العتيبي وإقرار إزالتهم بالقوة من الحرم المكي. وقد تم إصدار الفتوى في الواقع، ولكن، ورغم كون مؤسسة العلماء مطلعة على نشطات العتيبي المعارضة قبل الهجوم، فإن الفتوى لم تكن شجباً كاملاً، وقد كان واضحاً بناء على ذلك أن مؤسسة العلماء والمعارضة لم تكن على خلاف كامل.

ـ فقدان السيطرة: المعارضة الإسلامية في أعقاب حرب الخليج:

بعد عقد من الزمن، أدى الاجتياح العراقي للكويت وحرب الخليج التالية له ثانية إلى تشجيع الأصوليين السنيين الراديكاليين. بناء على طلب مقدم من النظام السعودي أصدر مجلس كبار العلماء فتوى تجيز قدوم الجنود غير المسلمين إلى السعودية أثناء عمليتي درع الصحراء وعاصفة الصحراء. ومع ذلك، فإن هذه الفتوى كان فيها لحن كراهية، مما أظهر مرة أخرى الدرجة العالية للأرضية المشتركة بين مؤسسة العلماء والراديكاليين.

بالنسبة لكثير من شيوخ الأصوليين السنيين الراديكاليين، فقد تعدت الفتوى خطاً أحمر، جزء من اتفاقية النظام الاجتماعية مع أهدافه التي تشمل حمايتهم، ولكن من الواضح أنه لم يكن قادر عسكرياً على فعل ذلك. لقد قاد اثنان من العلماء الشباب نسبياً، الشيخ سلمان بن فهد العودة، والشيخ مسفر بن عبد الرحمن الحوالي، قادا الحركة الأصولية الراديكالية السنية لتؤيد الاجتياح العراقي عبر محاضرات على أشرطة التسجيل، وصلت شعبيتهم ذروتها مع أزمة الخليج، ووفقاً لمصادر مؤيدة، أعطيت هذه الشعبية المزيد من الدفعات (بوصول الجنود الأمريكيين إلى بلاد الحرمين مكة والمدينة). عندما أعلن الملك فهد في أوائل تشرين ثاني 1990 أنه قد خطط للبدء بإصلاحات سياسية، تشمل إنشاء مجلس الشورى، فقد دفع هذا الأصوليين السنيين الراديكاليين إلى إصدار قائمة المطالب في أيار 1991. لقد مثلت هذه الوثيقة أول محاولة منظمة ليس من قبل العلماء الراديكاليين وحسب، بل كذلك من قبل البعض في مؤسسة العلماء (لزيادة قوة الشخصيات الدينية في عملية صنع القرار السياسي ولرفض التهميش المتزايد للعلماء) لقد نجح النظام في إسكات هذه المعارضة باعتقال بعض أعضائها وإقالة آخرين من مناصبهم، إلا أن تأييد أجندة العلماء الراديكاليين لم ينته.

في صيف 1992، نظمت (لجنة جامعة الملك سعود للإصلاح والنصيحة) عملية كتابة مذكرة للمظالم وسلمتها لابن باز. وقد قام كل من الحوالي، والعودة، وعبد الله جبريل، وعبد الله الجلالي، بكتابة تمهيد للمذكرة التي ناشدت بتغيير كون الحكومة والعلماء الرسميين يحتلون دور الحكم الوحيد للإسلام في الدولة ولإعادة الدين إلى طبيعته التي يغلب عليها اللامركزية التي كان يتمتع بها من قبل إصلاحات فيصل. وقد رد الملك فهد بتجنيد مجلس كبار العلماء للرد على المذكرة. مع ذلك فإن رد المؤسسة أظهر التعاطف المتزايد مع الراديكاليين حيث غاب سبعة من أعضاء المجلس عن الحضور.

ـ تأسيس لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية:

في أيار 1993، أعلن ستة من الأصوليين الراديكاليين علناً تأسيس لجنة الدفاع عن الحقوق المشروعة، والتي قدمت نفسها كمنظمة لحقوق الإنسان في محاولة لكسب التأييد في الغرب. وكانت السلطات السعودية سريعة في قمع اللجنة، فقد أجبر الناطق باسم المجموعة على الإقامة في المنفى في لندن، حيث أسس مقر اللجنة في نيسان 1994. ركزت اللجنة جهودها على ما رأته فساداً ومحاباة من العائلة المالكة السعودية على حساب المال العام. لقد كانت صورة لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان العام أنها جماعة متشابكة، متنورة، تشجع الخلاف في المملكة. لقد قامت بمهاجمة كل منشأة في النظام السعودي بالدعوة إلى التساؤل حول التحالف القديم بين العلماء والأمراء. وعندما قام النظام باعتقال شيوخ النهضة في أيلول 1994، اندفعت اللجنة بقوة. ورغم أنها لم تقر بالعنف بشكل مباشر، وأنها في بعض الحالات تنصلت منه، إلا أن لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية حذرت من أن العنف قد ينشأ إذا استمر النظام في قمع نشاطات المعارضة، في نفس الوقت، فقد حاولت لملء الفراغ الحادث بعد عمليات الاعتقالات. في 1995، أصبحت أكثر إزعاجاً في هجماتها على علماء السلطة الذي يجعلون من نشاطات العائلة المالكة شرعية.

في عام 1996، شهدت المنظمة تمزقاً قاسياً بسبب مشاركة المسعري مع جماعتين متعصبتين حزب التحرير وحزب منفصل هو حزب المهاجرين. وتدهورت لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية أثناء حرب 1996، وأعلن المسعري عن إفلاس اللجنة في كانون أول 1997، فقد حول الكثير من داعميه السابقين دعمهم إلى ممثل اللجنة السابق في لندن، سعود الفهد، الذي أسس حركة الإصلاح الإسلامي في الجزيرة العربية. في نفس الوقت تطورت حركة الإصلاح إلى منظمة ذات صورة معقولة أكثر من صورة لجنة المسعري. في الوقت الحالي تبقى حركة الإصلاح الإسلامي الصوت المنظم الوحيد لمعارضة الأصوليين الراديكاليين في السعودية. رغم ذلك، فقد فقدت المعارضة السعودية عبر البحار الكثير من زخمها إثر انشقاق لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان.

ـ ضرب (الأفغان) السعوديين:

إن شيوخ النهضة والجماعات من مثل (لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية) يلتزمون بطرق سلمية لتغيير الحكومة عبر المعارضة المسموعة. لم تختر جميع الجماعات مسلك اللاعنف نسبياً، على الأخص المشاركين في الحرب ضد الاتحاد السوفييتي في أفغانستان.

في تشرين ثاني 1995، تم تفجير الإرسالية الأمريكية إلى الحرس الوطني في العربية السعودية. وقد كان ذلك في حينها أكبر تفجير من نوعه في التاريخ السعودي، وثلاث جماعات غير معروفة سابقاً أعلنت مسؤوليتها عن الحادث. لقد حدث أول انقطاع في التحقيق في أول شباط 1996، عندما أعلنت باكستان أنها قد قامت بترحيل حسان السريحي، وهو مواطن سعودي كان مجاهداً في أفغانستان، إلى العربية السعودية. لم ير السريحي ثانية، ولكنه ربما يكون قد قدم معلومات هامة للسعوديين. في الحقيقة، فقد قام النظام فيما بعد باعتقال وإعدام أربعة رجال على خلفية التفجيرات، ثلاثة منهم كانوا محاربين في الحرب الأفغانية. لقد تأثر الرجال بأسامة بن لادن، الذي مثل جناح المجاهدين في المعارضة السعودية. لقد انتقد ابن لادن النظام السعودي ودعا إلى ترحيل الجنود الأمريكيين من السعودية. في نيسان 1994، أعلن النظام أنه جرد ابن لادن من جنسيته السعودية.

توقف ابن لادن لفترة قصيرة عن الدعوة إلى هجمات عنفية ضد النظام السعودي، ولكنه انتقد بقسوة النظام لسجنه (علماءنا) في إشارة إلى العودة. وقد نشرت صحيفة (القدس العربي) اللندنية المقر، إعلان ابن لادن (إعلان جبهة العالم الإسلامي للجهاد ضد اليهود والصليبيين)، وأصدر ابن لادن أيضاً فتوى تنص على أن من واجب كل مسلم أن يقتل الأمريكيين وحلفاءهم. لقد اعتبرت الولايات المتحدة ابن لادن مسؤولاً عن تفجير آب 1998 للسفارات الأمريكية في تنزانيا وكينيا. وليس مما يثير الدهشة، أن يكون اعتقال ابن لادن أمراً ذا أولوية لكل من الولايات المتحدة والعربية السعودية.

ـ المعارضة الشيعية وتفجير الثكنات العسكرية الأمريكية في الظهران:

لم تشكل الأقلية الشيعية في العربية السعودية قط تهديداً للنظام، ولكن كانت هناك أعمال شغب شعبية في 1979و1980، يطلق عليها الناشطون الشيعة انتفاضة الإقليم الشرقي، وإرهاب يدعمه الإيرانيون كذلك في هذه المنطقة المحرومة سياسياً واقتصادياً. لقد كان معظم المعارضة الشيعية السعودية مسحوقاً وفي المنفى أثناء حرب الخليج، رغم أن أعضاءه قد أسسوا (منظمة الثورة الإسلامية) في عقد الثمانينات. لتعديل صورتها غيرت المنظمة اسمها إلى الحركة الإصلاحية. وفي عام 1991، بدأت في إصدار دورية الجزيرة العربية في لندن والعربي في واشنطن.

في تفجير حزيران 1996 في أبراج الخبر في الظهران، كان يظن أن ذلك من عمل الشيعة السعوديين. ادعت ثلاث جماعات مسؤوليتها عن الهجمات، ولكن المثيرين اعتقدوا أن إيران كانت متورطة بشكل ما. لقد بدأ السعوديون بالتشديد على أقليتهم الشيعية. وفي أوائل أيلول، أشهر الناشطون الشيعيون في العربية السعودية اتهامهم بأن السلطات السعودية كانت تعتقل مواطنيها.

في كانون أول 1997، حسب مصادر الولايات المتحدة التي تعتمد كما تقول التقارير على معلومات قدمت لهم من قبل رئيس الاستخبارات السعودية، الأمير تركي بن فيصل، كشفت عن أن شيعياً سعودياً، كان العقل المدبر وراء التفجير ويعتقد أنه كان في إيران. إضافة إلى هذا، ففي نهاية آذار، قدمت الحكومة الكندية دليلاً على أن سعودياً شيعياً آخر هاني عبد الرحيم الصايغ، المحتجز في أوتاوا، كان متورطاً كذلك في تفجيرات الخبر. في نيسان، ربطت الاستخبارات الأمريكية والسعودية بين أحمد الشريفي وهو مسؤول كبير في حرس الثورة الإسلامي، وبين هاني عبد الرحيم والهجوم التفجيري.

بعد ترحيله من كندا إلى الولايات المتحدة، وافق هاني عبد الرحيم مبدئياً على التعاون مع السلطات الأمريكية. وعندما قرر الكلام، تم ترحيله إلى السعودية حيث ادعى السعوديون وجود دليل قوي ضده عندهم.

كانت الرياض مترددة في التعاون مع واشنطن في التحقيق. مع ذلك، فإن التقارب السعودي مع إيران كان له تأثيره على سياسة الرياض، حيث لم يرد المسؤولون السعوديون تقديم دليل قد يدفع الولايات المتحد للثأر من إيران رغم أن الأمير نايف قد قال في آذار 1998 إن التحقيق قد انتهى وإن النتائج آتية في وقت قصير، إلا أنه لم يتم إعلان أي بيان حتى الآن.

ـ احتواء المعارضة: صراع آل سعود مع المنشقين:

لقد تطلب اختلاف نوعيات المعارضة، (أحدها بشكل رئيسي سني، والآخر شيعي)، سياسات احتواء سعودية مختلفة. لقد تحرك النظام لمساندة الدعم الديني حيث يوجد. لتهدئة الأغلبية السنية أنشأ الملك فهد مجلساً استشارياً في آذار 1992، وتم تعيين ستة عشر عضواً في آب 1993، وتم توسيع المجلس ليشمل تسعة عشر عضواً في تموز 1997. ولاسترضاء الأقلية الشيعية كذلك، تم تعيين ثلاثة شيعة آخرين في عام 1997 لينضموا إلى العضو الواحد المعين أساساً في مجلس 1993.

لقد دلت تحركات النظام على الأهمية المتزايدة التي يعلقها فهد على شرعية الحكومة من قبل المؤسسة الدينية في وجه تهديد الأصوليين الراديكاليين المستمر. لقد وجدت مؤسسة العلماء من الأسهل شجب (لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية) في الخارج بدلاً من شجب شيوخ النهضة في الداخل، في حين استهلت الصحافة التي تسيطر عليها الحكومة حملة تشويه ضد شيوخ النهضة.

لقد اعتمدت الحكومة على المفتي العام ابن باز لرؤاه التشريعية، ولكن إصرار العلماء أقلق النظام. في الحقيقة، فقد بدا أن مؤسسة العلماء و الراديكاليين بشكل متزايد يتشاركان خبرات تعليمية متشابهة ورؤى متشابهة كذلك. وقد خاب أمل النظام في مجلس كبار العلماء فأصدر الملك فهد في تشرين أول 1994 قراراً بتشكيل مجلس الشؤون الإسلامية الأعلى ومجلس للإرشاد الإسلامي، واللذان صمما كلاهما لتهميش مؤسسة العلماء.

في عقد التسعينات، أدركت الحكومة السعودية أن مجاملة المعارضة الشيعية يمكن بسهولة أن تهدئ صراعاً خطيراً. يبدو أن كلاً من الحكومة والمعارضة الشيعية رغبتا بشكل كبير في الوصول إلى تدبير، والذي تمت الموافقة عليه من قبل توفيق الشيخ، وهو زعيم المعارضة الشيعية السعودية في المنفى، والملك فهد في 1993. وكنتيجة للمعاهدة، عاد الكثير من الشيعة السعوديين المنفيين إلى الإقليم الشرقي، ولكن كلا الطرفين أبقيا أخبار الاتفاقية في وضع هادئ خوفاً من أن تؤدي العلنية إلى إشعال النار من قبل الأصوليين الراديكاليين السنيين.

الخاتمة: العربية السعودية، والمعارضة، وولي العهد الأمير عبد الله.

إن نمو الحركة الأصولية الراديكالية بعد حرب الخليج في عام 1991 تمثل كلاً من استمرارية ونهاية العربية السعودية. لقد ابتلي آل سعود بالقوات النابذة منذ إنشاء الدولة، ولكن المعارضة الجديدة ذهبت بعيداً إلى التساؤل عن شرعية النظام الإسلامية. لقد كانت عملية مركزة المنشآت الإسلامية جزء من العملية السعودية لبناء الدولة، ولكن تحت حكم الملك فهد رأى الأصوليون السنيون الراديكاليون تناقضاً واضحاً بين الصورة الإسلامية التي تسعى الحكومة لتقديمها وبين الواقع الذي رأوه. لقد كان أكبر من أن يطاق.

منذ تشرين ثاني 1995، أصبح ولي العهد عبد الله ملكاً للعربية السعودية في كل شيء ما عدا الاسم، وقد ركد نشاط المعارضة عموماً. بتقديمه صورة لرجل بسيط وتقي، يبدو عبد الله مقبولاً بشكل أكبر من قبل المعارضة السعودية الإسلامية من الملك فهد. لقد كان عبد الله نشطاً بشكل خاص في العمل على تغيير الوضع الاقتصادي، وتحت قيادته، قامت العربية السعودية ببعض التعديلات لمواجهة حقائق عدم استمرار عوائد النفط الاقتصادية.

إن لدى الكثيرين في العربية السعودية آمالاً كبيرة في أن عبد الله يستطيع الموازنة بين ما هو حديث وما هو دين. وقد يكون قادراً بشكل جيد على استعادة توازن نظام (فيصل). لقد أدخل الإنترنت إلى العربية السعودية وأثار نقاشاً حول مواضيع مثيرة للخلاف من مثل السياحة وزيادة حقوق النساء. بالنسبة للتقاليد، وبينما تحتفل البلاد بذكراها المئوية في كانون ثاني 1999، فقد سمح ولي العهد عبد الله للمؤسسة الدينية بأن تحرك عضلاتها وأن تعارض بشكل علني بعض جوانب الاحتفال. فهو يدرك أن الشرعية الإسلامية أمر أساسي لحكم آل سعود، ولكنه حاول كذلك التكيف مع المعارضة وقد أطلق سراح عدة علماء من السجن. مع ذلك، يستمر الاستياء الاجتماعي، وحيث أنه لا ينشئ دائماً أصولية إسلامية راديكالية، فإنها بالتأكيد يمكن أن تكون عاملاً مساهماً. لقد كانت الدولة السعودية الحديثة منذ إنشائها من قبل ابن سعود في 1902، قادرة دائماً على سياسة التحديات السياسية الداخلية. ولكن حتى أوقات الهدوء لا تخلو من نشاط المعارضة بشكل كامل.
إن الدرس الأساسي للأجانب المهتمين بمستقبل المملكة أن اهتماماً أكبر ينبغي أن يوجه للاتجاهات الدينية من داخل وخارج المؤسسة الدينية. ويستمر صراع خفي فيما يتعلق بمن يقرر الدعوة الوهابية. يجب أن يقرأ المرء لنفسه ما يكتبه المنشقون ويستمع إلى أحاديثهم المسجلة. ورغم أن الموضوع قد يكون صعباً في بعض الأحيان بالنسبة للأجانب، إلا أن العائلة المالكة السعودية والسعوديين الليبراليين ليسوا دائماً أفضل مقدمين لهذه المادة. إن الإجراءات السعودية المضادة تستحق الاهتمام كذلك. إن آل سعود لا يعترفون بوجود المنشقين بسرعة، ولكن ازدياد الخلاف في المنشآت الإسلامية، على الأخص تلك المهتمة بالدعوة، إشارة على كون القيادة قلقة.
المعـــــــــلم غير متصل   رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه للموضوع: كتاب (أكثر قداسة منك المعارضة الإسلامية في العربية السعودية )
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عاصفة غبار مدينة الرياض برج الفيصلية في المملكة العربية السعودية 2016 Ya7lelkom مشاهير تطبيقات الموبايل 0 25-10-2015 10:39
... وظائف شاغرة في المملكة العربية السعودية ... ملاك الشرقية مشاهير التواصل الأجتماعي 0 12-06-2004 09:02
وصول قنبلة ddd إلى أراضي المملكة العربية السعودية دمـعـ غيـوم ـة مشاهير التواصل الأجتماعي 13 28-09-2003 03:00
أكثر من ألف كتاب المطروح في شبكة الفجر !!بين يديك MASK مشاهير التواصل الأجتماعي 1 27-04-2003 02:25
اليورانيوم في أكبر كارثة مرعبة مروعة للمياه في السعودية zaglol مشاهير التواصل الأجتماعي 7 28-02-2003 12:52

الساعة الآن 01:57


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
الحقوق محفوظة - 2018 مشاهير المجتمع السعودي www.3rbna.net
.
For best browsing ever, use Firefox.
Copyright © 2008 - 2019 www.3rbna.net. All rights reserved